لفروجهم حافظون
هؤلاء هم ورثة الفردوس: طاهرة نفوسهم بصلاتهم الخاشعة، طاهرة أحوالهم وألسنتهم مناللغو، مباركة أعمالهم بالتزكية، ثم إن أعراضهم طاهرة بالحياء وبالعفة: )وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْحَافِظُونَ، إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَهُمُ الْعَادُونَ(المؤمنون 5. 6. 7.
نعم، إن أعراضهم ليست ملوثة بالفاحشة والزنا، وليست مشوبة بالمخادنة أو ما يسمى زوراوبهتانا في دنيا الناس بعلاقة الحب أو (الصداقة). وذلك لأن الحق سبحانه حصر العلاقات في هذاالباب في ثلاث، ولم يقر سبحانه سوى علاقة الزوجية.
قال تعالى: )فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَمُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ( النساء 25.
فما هي فوائد العفة؟ وما هو خطر الزنا؟ وما السبل الواقية بفضل الله من الوقوع فيه؟ فوائدالعفة:
ليس بالإمكان الإحاطة بفوائد العفة وفضائلها ولكن حسبنا التنبيه على جملة منها لعل ذلك يكونمرغبا في التمسك بها والمجاهدة لتحصيلها:
1. العفة سبيل الجنة:
يكفي العفة فضلا أن الحق سبحانه وتعالى جعلها من صفات عباده الموعودين بالجنة. فقدوعدهم بالفردوس في مطلع سورة المؤمنون، ووعدهم بالمغفرة والأجر والعظيم في سورةالأحزاب قائلا: )إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ( إلى أن قال: )وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَاللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا( الأحزاب35.
كما نص النبي صلى الله عليه وسلم على كون حفظ الفروج أحد أعظم الأمرين الموصلين إلىالجنة. ففي صحيح البخاري، عن سهل بن سعد رضي اللّه عنه، أن رسول اللّه صلى اللّه عليهوسلم قال: ((مَنْ يَضْمَنْ لي ما بينَ لَحْيَيْهِ وَما بينَ رِجْلَيْهِ، أضْمَنْ لَهُ الجَنَّةَ)). بل الأعظم من هذاأن العفيف في أسمى المنازل عند ربه سبحانه. ففي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلىالله عليه وسلم قال: ((سَبْعَةٌ يُظِلّهُمُ الله في ظِلّهِ يَوْمَ لاَ ظِلّ

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق