الجغرافيا
العولمة: المفهوم الآليات والفاعلون
تمهيد: العولمة مرحلة من مراحل تطور الرأسمالية، تهدف إلى إزالة الحواجز والقيود الجمركية، مما يسمح للمؤسسات التجارية والصناعية بترويج بضائعها بكامل الحرية في الأسواق العالمية. والعولمة هي كذلك عملية تحكم وسيطرة عبر آليات متعددة كالشركات المتعددة الجنسية ووسائل الإعلام والاتصال ومجموعات الضغط "اللوبيات".
1 مفهوم العولمة وآلياتها والقوى الفاعلة فيها.
1.1: مفهوم العولمة وسياقات توظيفه: العولمة في اللغة هي جعل الشيء عالمي الانتشار في مداه أو تطبيقه. والعولمة عملية اقتصادية في المقام الأول، ثم سياسية واجتماعية وثقافية. وهي امتداد لفكرة النظام العالمي الجديد بعد انهيار المعسكر الشرقي وانفراد الولايات المتحدة بقيادة العالم، وتراجع انفراد الدول بممارسة سيادتها على شعوبها وبلدانها.
وساهمت في ظهور العولمة الثورة العلمية والمعلوماتية الحديثة وظهور الشركات المتعددة الجنسية وإنشاء O.M.C. المنظمة العالمية للتجارة في 1995 لتحرير المبادلات التجارية والأنشطة الاقتصادية عبر أرجاء العالم.
2.1: الآليات الرئيسية للعولمة والقوى الفاعلة فيها: أهم الآليات مؤسساتية كالمنظمة العالمية للتجارة، واقتصادية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وأهم القوى الفاعلة فيها وسائل الإعلام والاتصال ومجموعات الضغط "اللوبيات" والشركات المتعددة الجنسية.
وظهرت منظمات غير حكومية في مجالات متعددة لمواجهة العولمة ومظاهرها السلبية كالتسلط والتحكم والهيمنة، خاصة من طرف الدول القوية والغنية. وتواجه العولمة معارضة في أوربا والدول النامية، لأنها تؤثر سلبا في نمو اقتصاديات محلية. لكن العولمة ماضية في طريقها حيث تطور العالم ليصبح قرية صغيرة، لكنه في نفس الوقت أصبح إمبراطورية كبيرة تهيمن عليها القوى العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
2: التمييز بين إيجابيات ومخاطر العولمة.
1.2: إيجابيات العولمة: توفر العولمة بالنسبة للدول المتخلفة إمكانيات للتنمية والتطور، لكن في إطار أنظمة سياسية ديمقراطية تمكن شعوبها من التأهل للإستفادة من تطور وسائل الإتصال والمواصلات وإزالة الحواجز الجمركية لتشجيع المنافسة وتطوير القطاعات الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة.
2.2: مخاطر العولمة: تهدد العولمة اقتصاديات الدول النامية لأن تحرير التجارة الدولية من القيود الجمركية سيقضي على الصناعات الوطنية بالعالم الثالث لعدم قدرتها على منافسة الشركات الكبرى في العالم، مما يكرس التبعية الاقتصادية واستفحال الفوارق الاجتماعية والقضاء على الهوية الثقافية والقيم الأخلاقية المحلية بالمجتمعات النامية. ./.

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق