يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الاثنين، 12 أكتوبر 2015

دروس الاجتماعيات للمقبلين على امتحانات الباكالوريا 2015ـ2016


الجغرافيا
تفاوت النمو بين الشمال والجنوب
(المجال المتوسطي نموذجا)

تمهيد: يتمثل المجال المتوسطي في بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط ويمتد على ثلاث قارات حيث يشمل شمال إفريقيا وجنوب أوربا وغرب آسيا. وتتفاوت دول المجال المتوسطي في القوة الاقتصادية والتنمية البشرية حيث تنتمي دول الضفة الشمالية لدول الشمال (الدول المتقدمة) وتنتمي دول الضفة الجنوبية وشرق المتوسط إلى دول الجنوب (الدول النامية=المتخلفة).
I - التعريف بالمجال المتوسطي وخصائصه السوسيو مجالية.
1 - المجال المتوسطي: مقوماته الطبيعية والبشرية والتاريخية: يتألف المجال المتوسطي من الدول الواقعة على ضفتي البحر الأبيض المتوسط منها 12 دولة أوربية و10 دول إفريقية وأسيوية. ويتميز هذا المجال بتنوع المناخ حيث ينتشر المناخ المتوسطي في أغلب دوله، إضافة إلى المناخ القاري والجبلي، والصحراوي في شمال إفريقا. ويتميز السكان بارتفاع نسبة الشباب ومعدلات النمو السكاني في الضفة الجنوبية، والشيخوخة وتراجع عدد السكان في الضفة الشمالية. إضافة إلى اختلاف الدول في عدد السكان ونسبة التمدين ومؤشر الخصوبة.
ويشكل المجال المتوسطي عبر مختلف العصور مجالا للتبادل التجاري بين القارات الثلاث (العالم القديم) وموطنا لحضارات قديمة وملتقى للثقافات والديانات، لكن في نفس الوقت مجالا للصراعات المختلفة لأهميته الإستراتيجية.
2 – المقومات الاقتصادية للمجال المتوسطي: تتفاوت ضفتا البحر الأبيض المتوسط الشمالية والجنوبية من حيث التطور الاقتصادي؛ ففي المجال الفلاحي رغم التطور الحاصل في دول الجنوب، فإن غذائها مرتبط بالإستيراد من دول الشمال التي تنتج من المواد الغذائية أكثر من حاجياتها. وفي مجال الصناعة تخلفت دول الجنوب بشكل كبير عن دول الشمال، وأصبحت مجالا لتسويق بضائع الشمال وموردا للمواد الأولية والنفط والغاز الطبيعي، وأخيرا مجالا للإستثمار قصد استغلال اليد العاملة والأسواق المحلية. ويتميز مجال المبادلات التجارية بهيمنة دول الضفة الشمالية التي تشكل تكثلا اقتصاديا، على دول الجنوب المنقسمة والمتنافرة فيما بينها، رغم وحدة اللغة والدين والتاريخ التي تربط بينها.

II مظاهر التفاوت بين ضفتي المجال المتوسطي.
1 - مظاهر التفاوت المجالية والديمغرافية: هناك مجالات متطورة بشكل كبير وأخرى متوسطة التطور في الضفة الشمالية، في حين نجد الضفة الجنوبية متعثرة التطور، وتعاني من الهيمنة والمنافسة من طرف الشمال. إضافة إلى عدم التوازن بين النمو الاقتصادي والنمو الديمغرافي حيث ترتفع نسبة الخصوبة إلى 3.4، وتصل في أغلب دول الضفة الشمالية1.5. وينعكس ذلك على التنمية البشرية بدول المجال المتوسطي، فحسب مؤشر التنمية البشرية تحتل فرنسا المرتبة 17 عالميا والمغرب المرتبة 130.
2 - مظاهر التفاوت الاقتصادي بين المناطق: هناك مناطق جد متطورة خاصة السواحل والسهول حيث يتركز السكان والانتاج الفلاحي والصناعي والنشاط التجاري. وهناك مناطق ضعيفة التطور مثل المناطق الجبلية والصحراوية. وتتعدد مظاهر التفاوت الاقتصادي بين ضفتي المتوسط (أنظر2 النقطة1).
III – أهمية التعاون الأورومتوسطي وآفاقه.
1 – مظاهر التعاون الأورومتوسطي: منها مبادرة الدول الأوربية في مؤتمر برشلونة 1995، هدفا لإنشاء شراكة أورو متوسطية بين دول الاتحاد الأوربي ودول جنوب وشرق المتوسط للتبادل والتعاون السياسي والاقتصادي والمالي والثقافي. لكن الهدف الحقيقي للدول الأوربية هو إنشاء منطقة للتبادل الحر دون حواجز وقيود جمركية في أفق 2010، تضم 40 دولة و800 م.ن. وتدخلت الدول الأوربية تمهيدا لتحقيق أهدافها بما سمي بمنتدى حوار5+5 في سنة 2003 أي حوار دول المغرب العربي وخمسة شركاء أوربيون (فرنسا، إسبانيا، البرتغال، إيطاليا، مالطا)، للتنسيق في مجال الأمن والهجرة السرية والإستثمارات.
2 – تقويم حصيلة التعاون الأورومتوسطي وآفاقه: عقدت الدول الأوربية إتفاقيات شراكة مع دول جنوب وشرق المتوسط للتعاون في مجالات متعددة، منها محاربة الإرهاب والهجرة السرية. وتقدم الدول الأوربية مساعدات ومعونات لتحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية، خاصة الحصول على النفط من الجزائر وليبيا والاستثمار في السياحة في تونس والمغرب، وفي مجالات أخرى كالطرق ووسائل المواصلات والإتصال، وكلها مجالات مربحة للشركات الأوربية. ./.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق