يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الاثنين، 12 أكتوبر 2015

دروس الاجتماعيات للمقبلين على امتحانات الباكالوريا 2015ـ2016



التاريخ
سقوط الامبراطورية العثمانية وتوغل الاستعمار بالمشرق العربي

تقديم: استمر تدهور الامبراطورية العثمانية في بداية القرن العشرين نتيجة الثورات الداخلية والتوغل الاستعماري وانهزامها في الحرب العالمية الأولى. وانتهى عهدها بفرض الانتداب الفرنسي والبريطاني على المشرق العربي، وزرع الكيان الصهيوني في فلسطين وقيام جمهورية تركيا بزعامة مصطفى كمال أتاتورك.

I تفـسـير سـقوط الامبراطـورية العثمانـية.
1 – الأسباب الداخلية المؤدية إلى سقوط الامبراطورية العثمانية: تجلت في تدهور الأوضاع الإقتصادية والفساد الإداري وانعدام الأمن واستغلال الأتراك للعرب، مما أدى إلى قيام ثورات داخلية تزعمها القوميون العرب الذين عقدوا المؤتمر العربي في 1913. وطالبوا بالإستقلال عن تركيا. ولم تستطع الامبراطورية العثمانية الدفاع عن ليبيا ضد التوغل الإيطالي، فمنحتها الاستقلال(1912) لتسقط تحت السيطرة الإيطالية.
2 – وسائل وأهداف التوغل الاستعماري داخل الامبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى: عملت ابريطانيا على تحريض العرب ضد تركيا خاصة بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى وتحالف تركيا مع ألمانيا. واستمالت شريف مكة حسين بن على ووعدته بالخلافة، فأعلن الثورة العربية ضد الأتراك في 1916. لكن التوغل الاستعماري خطط لتحقيق أهدافه بعد القضاء على الامبراطورية العثمانية، للحصول على مستعمرات جديدة بالمشرق العربي، واستغلالها لتطوير الاقتصاد الأوربي الذي خربته الحرب. وهذا ما تأكد بعد فرض معاهدة سيفر على العثمانيين في 1920.
3 – دور الحركات القومية في سقوط الامبراطورية العثمانية: عقد القوميون العرب مؤتمرهم بباريس في 21 يونيو 1913، وطالبوا بإشراكهم في إدارة البلاد والاعتراف باللغة العربية لغة رسمية في الولايات العربية ومجلس النواب العثماني؛ أي المساواة بينهم والأتراك. لكن السلطات التركية التي نهجت سياسة التتريك، واجهت الحركات القومية بالقمع والشدة حتى لا تنفصل عن ٍٍالامبراطورية.
4 – نهاية الخلافة العثمانية وميلاد الجمهورية التركية: بعد انهزام العثمانيين في الحرب العالمية الأولى وفرض معاهدة سيفر من طرف الدول المنتصرة، ثار القوميون الأتراك ضد آخر خليفة عثماني (عبد المجيد)، وأعلنوا قيام الجمهورية التركية في إطار علماني مرتكزة على العنصر التركي، فتم إلغاء الخلافة في 1923. واعترفت الدول الأوربيون بالجمهورية الجديدة بموجب معاهدة لوزان 1923، وتنازلوا عن بعض الامتيازات التي نصت عليها معاهدة سيفر السابقة.

II التعرف على الإنتدابين الفرنسي والبريطاني ونتائجهما.
1 – الإنتداب البريطاني على العراق والفرنسي على سوريا: مهدت معاهدة سايكس بيكو السرية 1916، التي عقدت بين ابريطانيا وفرنسا وروسيا لتقسيم المشرق العربي بعد هزم العثمانيين في الحرب العالمية الأولى. ونصت هذه المعاهدة على تحديد منطقتي(أ) و(ب) لتشكيل دولة أو عدة دول عربية، تهيمن عليها فرنسا وابريطانيا، ووضع سوريا ولبنان تحت الإنتداب الفرنسي والعراق تحت الإنتداب الإنجليزي وجعل فلسطين منطقة دولية.
2 – بعض نتائج الإنتداب البريطاني والفرنسي في سوريا والعراق: أهما تمزيق المشرق العربي بين الاستعمارين الفرنسي والإنجليزي ودعم الحركة الصهيونية للسيطرة على فلسطين خاصة بعد وعد بلفور1917. وعملت فرنسا على تقسيم سوريا إلى أقاليم وفصلها عن لبنان. وسكت عملة جديدة وطبقت سياسة الفرنسة Francisation في التعليم والثقافة. وتدهور الاقتصاد المحلي بفعل الاستغلال الاستعماري، مما دفع السكان إلى الثورة ضد الاستعمار.
وعملت ابريطانيا على تركيز نفوذها بالعراق، وعينت فيصل بن الشريف حسين ملكا على البلاد. وشكل حكومة من الأعيان لضمان مصالح الإنجليز. كما عينت أخاه عبد الله على الأردن، وعينت مندوبا ساميا يهوديا على فلسطين لتحقيق وعد بلفور. ./.

دروس الاجتماعيات للمقبلين على امتحانات الباكالوريا 2015ـ2016


التاريخ
القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي

تمهيد: عرفت القضية الفلسطينية تطورات خطيرة بعد الإعلان عن قيام دولة إسرائيل في 1948، التي تلقت الدعم المطلق السياسي والاقتصادي من الولايات المتحدة. وفشل العرب في الدفاع عن فلسطين، مما دفع الفلسطينيين إلى الانتفاضة والمقاومة، وإلى التفاوض مع إسرائيل للوصول إلى حل سلمي ودائم للقضية الفلسطينية.

النشاط 1 – قيام دولة إسرائيل والصراع العربي الإسرائيلي:

رفعت ابريطانيا القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة في 1947، فصادقت على تقسيم فلسطين إلى دولة عربية وأخرى إسرائيلية وإلغاء الانتداب البريطاني. وبعد انسحاب ابريطانيا في 14 ماي 1948، أعلن عن قيام دولة إسرائيل. واعترفت بها الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي.
وخاض العرب عدة حروب، كانت نتائجها لصالح إسرائيل؛ قامت أولها في 1948، وتدخلت الأمم المتحدة لتحقيق الهدنة. ومن نتائجها تهجير السكان العرب وكسب اعترافات عدة دول، وقبول عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة في 1949. وفي سنة 1956 شاركت إسرائيل إلى جانب فرنسا وابريطانيا في العدوان الثلاثي ضد مصر، وتوسعت في غزة وسيناء. وفي 1967 وقعت حرب الستة أيام، واحتلت إسرائيل باقي أراضي سيناء وفلسطين ومنطقة الجولان وجنوب لبنان. وأصدر مجلس الأمن القرار 242، الذي لم يطبق حتى الآن وينص على انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة.

النشاط 2 – التحول الذي عرفه الصراع العربي الإسرائيلي بعد حرب 1973

حاول العرب تحرير الأراضي المحتلة سنة 1967، فقامت حرب أكتوبر 1973. وتم تحرير قناة السويس وجزء من سيناء. وبقيت المناطق الأخرى تحت السيطرة الإسرائيلية نتيجة للدعم الأمريكي لإسرائيل.
وعقدت الدول العربية مؤتمر الرباط في 1974، واعترفت خلاله بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني. وحصلت هذه المنظمة على عضوية ملاحظ في الجمعية العامة للأمم المتحدة. لكن مصر بدأت مفاوضات مع إسرائيل، برعاية الولايات المتحدة قصد تفكيك الموقف العربي. وأسفرت عن توقيع اتفاقية " كامب ديفيد " في شتنبر 1978 بين مصر وإسرائيل، فحصلت مصر على سيناء مقابل اعترافها بإسرائيل.
وحاول العرب إقناع مصر بالتراجع عن اتفاقها مع إسرائيل، وتم تجميد عضويتها في الجامعة العربية التي نقل مقرها من القاهرة إلى تونس. وقام العرب بمبادرة للسلام في مؤتمري فاس 1981-1982، تدعو إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي المحتلة سنة 1967 طبقا لقرارات الأمم المتحدة. لكن إسرائيل رفضت المبادرة العربية.

النشاط 3 – انتفاضة أطفال الحجارة والمفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية.

صعد الفلسطينيون مقاومتهم ضد إسرائيل انطلاقا من جنوب لبنان، مما دفع إسرائيل إلى اجتياح لبنان سنة 1982. ومقابل انسحابها، اشترطت على لبنان إجلاء الفلسطينيين عن أراضيه. واضطر الفلسطينيون إلى المقاومة داخل الأراضي المحتلة حيث اندلعت انتفاضة أطفال الحجارة سنة 1987، التي دامت أكثر من خمس سنوات. وفي سنة 1991، تفكك المعسكر الشرقي وانتهت الحرب الباردة واندلعت حرب الخليج ضد العراق لإخراجه من الكويت. وانعقد مؤتمر دولي بمدريد في نفس السنة قصد تسوية النزاع في الشرق الأوسط على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام. واستمرت المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، أسفرت عن اتفاق أوسلو واتفاق واشنطن المعروف باتفاق غزة وأريحا أولا، ثم تلتها محموعة من الاتفاقات لم تلتزم بها إسرائيل.
واندلعت انتفاضة الأقصى سنة 2000، وظل رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، يقاوم الضغوط الأمريكية والإسرائيلية متشبثا بحقوق الشعب الفلسطيني خاصة الأرض وحق العودة. ويعد وفاته في 2004 عوضه محمود عباس أبو مازن من حركة فتح. لكن الإنتخابات التشريعية الفلسطينية أدت إلى فوز حركة حماس " حركة المقاومة الإسلامية " التي شكلت حكومة جديدة، الشيء الذي لم تقبله إسرائيل والولايات المتحدة والدول الغربية، حيث يصفونها بالإرهابية. وبذلك بدأت حلقة جديدة من الصراع مع إسرائيل، وبين الفلسطينيين أنفسهم تحت إدارة حكومة حماس المقالة غي قطاع غزة وحكومة أخرى من حركة فتح في الضفة الغربية. ./.

دروس الاجتماعيات للمقبلين على امتحانات الباكالوريا 2015ـ2016


التاريخ
الحركات الاستقلالية بالجزائر وتونس وليبيا

تقديم: نتج عن السياسة الاستعمارية بالجزائر وتونس وليبيا ظهور الحركة الوطنية، وقد اعتمدت وسائل سياسية ومسلحة ضد الاستعمار واستطاعت أن ترغمه على الاعتراف باستقلال بلدانها. فما هي ظروف حصول البلدان الثلاث على الحرية والسيادة والاستقلال.
النشاط 1 – العوامل المشتركة لتطور الحركة الوطنية بالجزائر وتونس وليبيا
أ – أشكال الاستغلال الاستعماري للبلدان الثلاثة:
- في الجزائر: استهدفت فرنسا إدماج الجزائر واعتبارها جزء من التراب الفرنسي. ووزعت الأراضي التي انتزعت من السكان على المعمرين الفرنسيين. وتم إنشاء الطرق والسكك الحديدية والموانئ لتسهيل عملية التصدير. وتقلص الإنتاج المعيشي نتيجة انتزاع الأراضي من السكان وثقل الضرائب، التي أفقرت أغلب سكان البادية فاضطروا إلى العمل في ضيعات المستوطنين أو الهجرة إلى فرنسا. وفي المدن لم يعرف قطاع الصناعة أي تطور هام إلا بعد 1945، لرفض مبدأ تصنيع الجزائر من طرف المقاولين الفرنسيين، رغم توفر اليد العاملة.
- في تونس: قامت السلطات الاستعمارية باستغلال المعادن المتوفرة كالفوسفاط والحديد، وأنشأت الطرق لتصديرها. وسيطر المعمرون على الأراضي الخصبة. ومنحت فرنسا الجنسية الفرنسية للإيطاليين المقيمين في تونس، وكذلك للأعيان قصد تدعيم الاستعمار. وعانى التونسيون من الاستغلال الاستعماري، مما دفعهم إلى النضال السياسي والمقاومة المسلحة.
- في ليبيا: بعد القضاء على مقاومة عمر المختار، وزعت السلطات الفاشية الأراضي التي انتزعت من السكان على المعمرين الإيطاليين لتشجيع الاستيطان. واستغلت إيطاليا اليد العاملة الليبية في الزراعة والصناعة، وأثقلت كاهل السكان بالضرائب.
ب – عوامل نمو الوعي السياسي الوطني بكل من الجزائر وتونس وليبيا مابين الحربين. نتج عن سياسة الاستغلال الاستعماري للبلدان الثلاثة نمو الوعي الوطني والقومي مستفيدين من تجربة المقاومات السابقة للتوغل الاستعماري. ففي الجزائر أسس الأمير خالد، حفيد عبد القادر الجزائري، "كتلة المنتخبين المسلمين الجزائريين". وطالب بإصلاح أوضاع الجزائريين ومساواتهم بالفرنسيين. قاد الكتلة بعده فرحات عباس ومحمد بن جلون. وطالبوا بالمساواة بين الجزائريين والفرنسيين في إطار فكرة الإدماج. وأسس عبد الحميد بن باديس "جمعية علماء المسلمين" سنة 1931 لمواجهة فكرة الإدماج. وكانت ذات طابع سلفي إصلاحي، دافعت عن الإسلام والثقافة العربية وأصالة الشعب الجزائري. وفي تونس: تزعم شيوخ جامع الزيتونة الحركة الوطنية للدفاع عن القيم الدينية والأخلاقية. ثم اتخذت الحركة طابعا سياسيا بعد تأسيس الحزب الدستوري في 1920 بزعامة عبد العزيز الثعالبي. كما تأسس "الحزب الدستوري الجديد" سنة 1934 بزعامة الحبيب بورقيبة. وتأسست"جمعية نجم شمال افريقيا" بباريس سنة 1926 من طرف طلبة شمال إفريقيا المسلمين (الجزائر وتونس والمغرب) بزعامة مصالي الحاج، وطالبت باستقلال الأقطار الثلاثة. وفي ليبيا استمرت مقاومة الغزو الإيطالي الفاشي.
النشاط 2 – خصائص الحركات الوطنية بكل من الجزائر وتونس وليبيا ما بين الحربين
في هذه الفترة، ركزت الحركات الوطنية في بلدان المغرب العربي على المطالبة بالإصلاحات، ماعدا في ليبيا حيث رفض عمر المختار أي مساومة من طرف إيطاليا الفاشية، وجمع المجاهدين لمقاومة الغزو الإيطالي، من 1923 إلى 1931 حيث اعتقل وتم إعدامه مع عدد من المناضلين.
وفي الجزائر طالبت التنظيمات السياسية والدينية من فرنسا انجاز إصلاحات داخلية لتلبية حاجيات المواطنين وذلك قبل الحرب العالمية الثانية. واعتمدت إلى غاية الحرب العالمية الثانية الوسائل السلمية كالجرائد "الشهاب" و"البصائر". والتجمعات والإضرابات ومقاطعة السلع الفرنسية، وذلك لتوعية المواطنين بمخاطر الاستعمار وسياسة الإدماج الفرنسية. وفي تونس طالب الحزب الدستوري بعدة إصلاحات كالحريات العامة والمساواة بين التونسيين والفرنسيين، وتشكيل حكومة وطنية ومجلس وطني منتخب. ونظم العمال عدة إضرابات لتحقيق هذه المطالب. لكن فرنسا منعت الحزب الدستوري واعتقلت زعماءه في سنة 1926. ونظم الحزب الدستوري الجديد " الذي تأسس في 1934 مع النقابات عدة إضرابات لتحقيق مطالب الإصلاحات. لكن الاستعمار الفرنسي واجهها بالعنف قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية.

النشاط 3 – تحول موقف الحركات الوطنية بكل من الجزائر وتونس وليبيا بعد الحرب العالمية الثانية.
أ – تونس: بعد الحرب العالمية الثانية تدعمت الحركة الوطنية بإنشاء نقابة "الاتحاد العام للشغالين التونسيين" بزعامة فرحات حشاد، وأصبحت تطالب بالاستقلال. وقام الحزب الدستوري الجديد بمفاوضات مع فرنسا بشان الاستقلال على مراحل. وقبلت فرنسا إنشاء حكومة مشتركة: تونسية – فرنسية، مع الاحتفاظ بنظام الحماية. وقامت اضطرابات شعبية في أواخر دجنبر1951، واجهتها فرنسا بالقمع واغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد في 1952. لكن الحركة الوطنية نهجت أسلوب المقاومة المسلحة السرية " حركة الفلاكة ". وبدأت فرنسا المفاوضات مع الحزب الدستورين ووافقت على منح الاستقلال لتونس في 1955، مع احتفاظها بالسياسة الخارجية وحق حماية الأجانب وعدم تأميم ممتلكاتهم. لكن الزعماء التونسيون وقادة جيش التحرير عارضوا ذلك، فاضطرت فرنسا إلى منح الاستقلال التام لتونس بموجب اتفاقية 20 مارس 1956. وأعلن عن قيام الجمهورية التونسية برئاسة الحبيب بورقيبة في يوليوز 1957.
ب – في الجزائر: منعت السلطات الفرنسية في 1936 جمعية " نجم شمال إفريقيا "، فأسس مصالي الحاج "حزب الشعب الجزائري" في1937. وأسس فرحات عباس ورفاقه بعد الحرب العالمية الثانية حزبا جديدا تلخص برنامجه في المطالبة بالإستقلال في إطار المجموعة الفرنسية. وعارضه حزب الشعب الجزائري الذي أصبح يحمل إسم "حركة انتصار الحريات الديمقراطية" بزعامة مصالي الحاج. وانفصلت عنها العناصر الثورية في 1947 وأسست " المنظمة السرية " التي تحولت إلى "حزب جبهة التحرير الجزائرية". والتي قامت بعمليات فدائية في الجزائر وفرنسا. وفي أكتوبر 1955 تم التنسيق بين جيش التحرير الجزائري والمغربي. وتكونت حكومة جزائرية بالمنفى في مصر سنة 1958. وأمام تصاعد العمليات الفدائية، قبلت فرنسا الاعتراف باستقلال شكلي للجزائر، تحتفظ بموجبه بالدفاع والشؤون المالية الخارجية. لكن الجزائريين رفضوا ذلك. واستمرت المفاوضات وأسفرت عن إتفاقية إيفيان 18 مارس 1962 وأجري بموجبها استفتاء لتقرير المصير، في فاتح يوليوز 1962 كانت نتيجته لصالح استقلال الجزائر، والذي اعترفت به فرنسا رسميا في اليوم الثالث.
ج – ليبيا: ساهم الليبيون إلى جانب الحلفاء في الحرب العالمية الثانية للقضاء على الفاشية. لكن الحلفاء قسموا ليبيا بينهم، فاحتلت ابريطانيا برقة وطرابلس، وسيطرت فرنسا على منطقة فزان. وأقامت الولايات المتحدة قواعد عسكرية جوية بطرابلس. ولمواجهة الاستعمار الجديد، أسس الليبيون " الحزب الوطني" بطرابلس في 1946. و"المجلس الوطني لتحرير ليبيا" في مصر سنة 1947. وطالبوا بالاستقلال والوحدة الوطنية. وعرضت مسألة ليبيا على الأمم المتحدة، التي قررت سنة 1948 منح الاستقلال لليبيا. وفي دجنبر 1951 أعلن عن استقلال المملكة الليبية حيث توج محمد إدريس السنوسي ملكا عليها. ومنح عدة إمتيازات للدول الأجنبية كتأسيس القواعد العسكرية والتنقيب عن البترول. وأصبحت البلاد خاضعة للإحتكارات الأجنبية، مما أدى إلى ثورة الوطنيين بالجيش بزعامة معمر القدافي في فاتح شتنبر 1969، وإعلان قيام الجمهورية الليبية المعروفة حاليا بالجماهيرية.

الوضع الدولي لمدينة طنجة إبان الحماية 

كانت طنجة محل اهتمام العالم عندما نزل بها إمبراطور ألمانيا غليوم الثاني سنة 1905م وألقى بها خطابا ضد سياسة فرنسا في المغرب. وفي عام 1906م عقد مؤتمر دولي في مدينة الجزيرة الخضراء، وضع فيه ميثاق ينص على إقامة نظام خاص في طنجة. وبعد فرض الحماية على المغرب سنة 1912م وتقسيمه إلى ثلاث مناطق. اعتبرت مدينة طنجة منطقة دولية.

وتمت إقامة نظام إداري خاص تتميز به طنجة عن بقية أجزاء المغرب. عين السلطان مندوبا ينوب عنه، كان دوره ثانويا، ونصت اتفاقية لندن 1913 المبرمة بين الدول الممثلة في طنجة على تكوين(مجلس تشريعي) يمثل الجاليات الأجنبية و( لجنة مراقبة ) يمثلها القناصل الاجانب، و وساطة تنفيذية يمثلها مدير ينفذ قرارات المجلس التشريعي.وسلطة قضائية مؤلفة من محكمة من سبعة قضاة من جنسيات مختلفة. وكان الاسبان يشكلون أغلب سكان منطقة طنجة، يليهم الفرنسيون الذين كانوا يسيطرون على أغلب الأنشطة الاقتصادية. وعاش المغاربة على الهامش،محافظين على دينهم ووطنيتهم.

شكلت زيارة المغفور لـه محمد الخامس لمدينة طنجة في 9 أبريل 1947م حدثا تاريخيا، إذ أكدت على وحدة المغرب الترابية ورفضه للتقطيع الذي قام به الاستعمار بين مناطق في الشمال وفي الجنوب يحتلها المستعمر الإسباني ومنطقة يحتلها المستعمر الفرنسي ومنطقة طنجة التي وضعت تحت النظام الدولي، كما أكدت هذه الزيارة على انتماء المغرب للعام العربي والإسلامي، وتضامنه مع الشعوب العربية التي وضعت لبنة وحدتها ضمن إطار منظمة الجامعة العربية.

واستمر النظام الدولي بطنجة إلى أن تمت مرحلة الانتقال باتفاق 5 يوليو 1956م بين الحكومة المغربية من ناحية وبين لجنة المراقبة الممثلة لكل من الولايات المتحدة وبلجيكا وإسبانيا وفرنسا وإنجلترا وهولندا والبرتغال. وقد اعترف في هذا الاتفاق بعودتها إلى السيادة المغربية، وذلك بعد ثلاث وثلاثين سنة من الوصاية الدولية.

دروس الاجتماعيات للمقبلين على امتحانات الباكالوريا 2015ـ2016


التاريخ
 ** أزمة العالم الرأسمالي الكبرى لسنة 1929 **

تمهيد: تعرض العالم الرأسمالي لأزمة اقتصادية سنة 1929، اندلعت بالولايات المتحدة بسبب تضخم فائض الانتاج والمضاربات البورصوية. وأصابت جميع القطاعات الاقتصادية، وانعكس تأثيرها على المجالين الاجتماعي والسياسي في كل الدول الرأسمالية، واستمر حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية رغم اتخاذ عدة تدابير لمواجهة الأزمة.
I ظروف اندلاع أزمة 1929 في الولايات المتحدة وأسبابها
1 – الوضعية الاقتصادية والاجتماعية بالولايات المتحدة قبل اندلاع الأزمة: تميزت الوضعية الاقتصادية بتطور الانتاج الصناعي والفلاحي بشكل كبير، وانعكس ذلك على الوضعية الاجتماعية حيث تطور الدخل الفردي وارتفعت القدرة الشرائية. وامتدت فترة الازدهار هذه من 1921 إلى 1929،حيث نهج الحزب الجمهوري سياسة ليبيرالية مطلقة دون تخوف من من أزمة تضخم فائض الانتاج التي ظهرت بوادرها منذ خريف 1929، رغم استمرار ارتفاع قيمة الأسهم بفعل المضاربات البورصوية.
2 – أسباب انطلاق أزمة 1929: أدى انخفاض القروض الممنوحة من طرف الأبناك وتسديد الديون وعدم ارتفاع الأجور إلى تراجع الاستهلاك، مما أدى إلى تضخم فائض الانتاج وانخفاض الأسعار والأرباح وإفلاس المؤسسات وانتشار البطالة. وأسرع المضاربون لبيع الأسهم في البورصة، فانهارت قيمتها، يوم الخميس 24 أكتوبر1929 الذي عرف بالخميس الأسود. وأفلس المضاربون وكذلك الأبناك التي منحتهم القروض، ثم عمت الأزمة المجالات الأخرى.
II مظاهر الأزمة في الولايات المتحدة.
1 – القطاعات الاقتصادية التي أصابتها الأزمة: أصابت الأزمة القطاع البنكي، حيث ارتفع عدد الأبناك المفلسة خاصة التي ارتبطت بالمضاربات البورصوية. كما عجزت المؤسسات الصناعية عن تسديد ديونها بسبب انخفاض الأسعار والأرباح، فأغلقت أبوابها وعطلت العمال. وانخفض الانتاج الصناعي وانهارت أسعار المواد الأولية الفلاحية والمعدنية، فأصابت الأزمة القطاع الفلاحي وقطاع الصناعة والمعادن، وانتشرت البطالة.
2 – انعكاسات الأزمة الاقتصادية على الوضعية الاجتماعية: أدى انخفاض الأسعار بسبب تضخم فائض الانتاج إلى تراجع أرباح الشركات، فبدأت بتسريح العمال وتخفيض الأجور، مما أدى إلى تراجع الاستهلاك واستمرار تضخم فائض الانتاج. وزاد عدد العاطلين بالمدن بتوافد الفلاحين الصغار المفلسين، تاركين أرضهم المرهونة للأبناك. وانتشر الفقر ودور الصفيح بالمدن الكبرى مثل هووفرسيتي بنيويورك، نسبة للرئيس هووفر الذي اندلعت الأزمة في عهده.
III – انتشار الأزمة في العالم الرأسمالي ومظاهره.
1 - انتشار الأزمة في العالم الرأسمالي: ارتبطت الدول الرأسمالية بالرأسمالية الأمريكية منذ الحرب العالمية الأولى خاصة الدول الأوربية. ولما اندلعت أزمة 1929 بالولايات المتحدة، سحبت هذه الأخيرة رساميلها من الخارج وقلصت مساعداتها الخارجية، وطالبت الدول الأوربية بتسديد القروض، مما أدى إلى انتشار الأزمة بالدول الرأسمالية ومستعمراتها وتدهور المبادلات الدولية بفعل الحماية الجمركية.
2 – المجالات الاقتصادية التي أصابتها الأزمة: أصابت الأزمة جميع القطاعات الاقتصادية؛ ففي مجال الصناعة تراجع الانتاج بسبب إفلاس الشركات التي انهارت قيمة أسهمها، وانتشرت البطالة. وتراجعت أسعار المواد الأولية المعدنية والفلاحية، فأصبح إتلافها ضروريا لمواجهة تضخم فائض الانتاج وانخفاض الأسعار( إتلاف الحليب والقمح بالولايات المتحدة وإتلاف البن في البرازيل). وتدهورت المبادلات الدولية بفعل سياسة الحماية الجمركية التي نهجتها الدول الرأسمالية وفرضتها كذلك على مستعمراتها.
3 – العواقب الاجتماعية: أهمها انتشار البطالة حيث بلغ عدد العاطلين 14م. بالولايات المتحدةن وأصابت البطالة في ألمانيا 44 % من عمال الصناعة. وانتشر الفقر والمجاعة وسط العاطلينن وطهرت أحياء الصفيح في المدن الكبرى. هذا في الوقت الذي كانت المؤسسات الرأسمالية تعما على إتلاف المنتوجات الفلاحية والصناعية للتقليص من تضخم فائض الانتاج.
IV الخطة الجديدة New Deal : أهدافها ونتائجها.
1 – أهداف الخطة الجديدة: أهمها مواجهة الأزمة الاقتصادية، وذلك بتوسيع وظائف الدولة أي تدخلها في الاقتصاد دون المس بمبدأ الحرية الاقتصادية، وذلك بمراقبة العمليات المالية للأبناك ومحاربة المضاربين قصد حماية المؤسسات الإنتاجية من الإفلاس تطبيقا لمبدأ حرية المنافسة. كما أن الدولة تهدف إلى القضاء على البطالة، بفتح أوراش كبرى للأشغال الضرورية كالسدود والطرق، للزيادة في القدرة الشرائية والإستهلاك.
2 – مراحل تطبيق الخطة والإجراءات التي تضمنتها: طبقت الخطة على مرحلتين إمتدتا من 1933 إلى 1937. وهي عبارة عن قوانين أغلبها صدر في 1933 مثل قانون الانقاد البنكي وقانون التوازن الفلاحي وقانون إصلاح الصناعة، إضافة إلى قوانين أخرى صدرت سنة 1935. وكل هذه القوانين تزيد من دور الدولة في توجيه الاقتصاد تفاديا للأزمة.
3 – نتائج الخطة الجديدة: هامة حيث أنقدت النظام الرأسمالي من الأزمة. وتراجعت البطالة وارتفعت الأسعار، وارتفع الانتاج الفلاحي والصناعي وتطورت المبادلات التجارية حيث خفضت الولايات المتحدة الضرائب الجمركية على الصادرات وكذلك قيمة الدولار. لكن بعض الدول تضررت كثيرا بفعل الأزمة مثل ألمانيا واليابان. ./.

دروس الاجتماعيات للمقبلين على امتحانات الباكالوريا 2015ـ2016


التاريخ
الحركات الاستقلالية بالمشرق العربي

تقديم: عرف المشرق العربي تحت الحكم العثماني توغل الدول الاستعمارية قبل الحرب العالمية الأولى، وبعدها أصبح منقسما إلى عدة دويلات تسيطر عليها كل من فرنسا وابريطانيا. وخاضت شعوبها صراعات متواصلة ضد الاستعمار، مكنتها من نيل استقلالها.

النشاط 1 – تشخيص الوضعية السياسية العامة للمشرق العربي خلال القرن 20.

1 – التحولات السياسية التي عرفها المشرق العربي فيما بين الحربين: برز الوعي بضرورة التحرر من الاستبداد التركي وتطورت فكرة القومية العربية نتيجة للتحولات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي عرفها المشرق العربي في أواخر القرن19 و بداية القرن20. ولما اندلعت الحرب ع.1، سارعت فرنسا وابريطانيا لفرض سيطرتهما على المشرق العربي، خاصة عندما برز التحالف العثماني الألماني. وأعلنت ابريطانيا حمايتها على مصر والكويت في1914. وحرضت العرب على القيام بالثورة ضد الأتراك. وتمكنت من استمالة شريف مكة الحسين بن علي أمير الحجاز، بعد مراسلات متعددة بينه وبين المندوب السامي البريطاني في مصر(هنري ماكمهون). ووعدت الشريف حسين بالاعتراف به كخليفة لدولة عربية مستقلة عن العثمانيين. وقام بثورة في 1916، واستقل عن الباب العالي. وقاد ابناه فيصل وعبد الله الجيش العربي بالشام بمساعدة الضابط الإنجليزي لورانس قصد مواجهة العثمانيين. وأصبح هذا الجيش تحت قيادة الجنرال ألنبي، مما ساعد على انهزام العثمانيين في الحرب وتوقيع هدنة مودروس( أكتوبر1918).
وأعطت ابريطانيا وعدا لليهود بإقامة دولتهم بفلسطين(وعد بلفور 1917. ومنحت وعدا لعبد العزيز آل سعود حاكم إقليم نجد بالاعتراف به حاكما مستقلا إذا ساعدها في الحرب ضد العثمانيين. وبنهاية الحرب العالمية الأولى وانهزام العثمانيين تحولت وعود الاستقلال إلى استعمار إنجليزي لفلسطين والعراق، بالإضافة إلى عدن والإمارات والمشيخات الخليجية ومصر، واستعمار فرنسي لسوريا ولبنان، بعد اتفاق الدولتين(فرنسا و ابريطانيا) في مؤتمر سان ريمو1920، والذي توجته عصبة الأمم في1922 تحت فكرة الانتداب.

2 – التطور العام للمشرق العربي بعد الحرب العالمية الثانية والاتجاه نحو الاستقلال: قامت في سوريا ولبنان حركات وطنية ضد الانتداب الفرنسي، أهمها الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان الأطرش. ونتيجة لاستمرار المقاومة ، اضطرت فرنسا إلى منح الاستقلال لسويا ولبنان بشكل تام سنة1946، بعد اعترافها به بموجب معاهدة1936. وفي الأردن عينت ابريطانيا الأمير عبد الله بن الحسين على إمارة شرق الأردن طيلة مابين الحربين، تحت الانتداب البريطاني. لكن الحركة الوطنية الأردنية طالبت بالاستقلال، مما دفع ابريطانيا إلى توقيع معاهدة التحالف الأردنية الإنجليزية سنة1946 والتي اعترفت باستقلال المملكة الأردنية الهاشمية. وفي العراق عينت ابريطانيا فيصل بن الحسين، الذي تعهد بضمان مصالحها بالمنطقة، مما أدى إلى قيام حركة معارضة، دفعت ابريطانيا إلى الاعتراف باستقلال العراق في 1930، مقابل احتفاضها بقواعد عسكرية وإدارة وتدريب الجيش العراقي. ولم تتحرر البلاد بشكل تام إلا بعد قيام ثورة الضباط الوطنيين في 1958 وإعلان الجمهورية العراقية. وطالب المصريون ٍٍبعد الحرب العالمية الثانية بجلاء القوات الإنجليزية وتوحيد بلاد النيل (مصر و السودان). لكن حزب الأمة السوداني طالب باستقلال بلاده. وبقيت منطقة وادي النيل على هذه الوضعية حتى اندلاع ثورة الضباط الأحرار سنة 1952 بقيادة جمال عبد الناصر وإعلان الجمهورية المصرية. وانسحب الإنجليز في 1954، وأعلنت السودان استقلالها سنة 1955.

النشاط 2 - التحولات السياسية والاقتصادية بالجزيرة العربية.

1 - التحولات السياسية: كانت معظم سواحل الجزيرة العربية بالجنوب والشرق تحت الحماية الإنجليزية. وبقيت المناطق الداخلية مقسمة إلى إمارات. وتمكن عبد العزيز آل سعود(1880 ـ 1953) من الانتصار على آل الرشيد الموالين للأتراك. وسيطر آل سعود على الحجاز بعد طرد الشريف حسين الهاشمي وأعلنوا قيام المملكة العربية السعودية سنة1933. وتمكنوا من إخضاع القبائل للسلطة المركزية، متبعين مبادئ الوهابية ومستفيدين من توفر البترول.
وظل شمال اليمن مستقلا عن العثمانيين، واعترفت به الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى بموجب اتفاقية لوزان التي عقدت مع تركيا في 1923. لكن الإنجليز تدخلوا في حدوده، لعدم اعترافه بنفوذهم على محمية جنوب اليمن، والتي ظهرت بها حركة وطنية أرغمت ابريطانيا على الاعتراف باستقلالها تحت اسم "الجمهورية اليمنية الشعبية"سنة 1967، والتي توحدت مع اليمن الشمالي22 ماي سنة 1990.
وعملت ابريطانيا على تعزيز وجودها العسكري والاقتصادي بالإمارات والمشيخات الخليجية، خاصة بعد اكتشاف البترول بها. لكن تصاعد الحركات التحررية، دفع ابريطانيا إلى الاعتراف باستقلالها قصد الحفاظ على مصالحها، حيث اعترفت باستقلال الكويت في سنة 1961 والإمارات العربية والبحرين وسلطنة عمان في سنة 1971.

2 - التحولات الاقتصادية: أهمها اكتشاف البترول في بلدان الجزيرة العربية والعراق، وتهافت الشركات الأجنبية وخاصة الأمريكية التي اقتسمت مع الشركات الفرنسية والإنجليزية أسهم شركة نفط العراق سنة 1928 (الشركة التركية للبترول سابقا، مؤسسة بلندن في 1911). ومنحت الدول العربية النفطية امتيازات هامة للشركات البترولية الأجنبية. وعملت الولايات المتحدة على تركيز شركاتها بالمنطقة خاصة في فترة مابين الحربين والحرب الباردة. لكن اعتماد دول المشرق العربي على مداخيل البترول لتنمية مشاريعها، دفعها إلى تأميم شركات النفط الأجنبية لاسترجاع سيادتها على ثرواتها الوطنية، الشيء الذي مكن العرب من استعمال سلاح حظر تصدير النفط سنة 1973 عقب حرب أكتوبر./.

دروس الاجتماعيات للمقبلين على امتحانات الباكالوريا 2015ـ2016



التاريخ
المغرب: الكفاح من اجل الاستقلال واستكمال الوحدة الترابية

تمهيد: ساهمت عوامل مختلفة في ظهور الحركة الوطنية المغربية، التي اعتمدت وسائل مختلفة للمطالبة بالإصلاحات طيلة فترة ما بين الحربين، وبعدها طالبت بتحقيق الاستقلال.وبفضل ثورة الملك والشعب حصل المغرب على استقلاله واسترجع سيادته على مجموع ترابه.
النشاط 1 - نشأة الحركة الوطنية ومطالبتها بالإصلاحات خلال الثلاثينات
أ - ظروف نشأة الحركة الوطنية.
أصدرت فرنسا في 16 ماي 1930 الظهير البربري للفصل بين العرب والبربر وتطبيق سياسة فرق تسد. وقد نص الظهير على تأسيس المحاكم العرفية للفصل في القضايا التجارية والمدنية والعقارية والأحوال الشخصية وأمور الإرث، وتشكيل المحاكم الفرنسية للنظر في القضايا الجنائية التي تحصل في المناطق البربرية.
وانطلقت الانتفاضات الشعبية في المدن والبوادي المغربية تطالب بإلغاء الظهير البربري. وبرزت نخبة مثقفة أغلبها في المدن تبنت التنظيم السياسي والعمل الوطني، فأسست كتلة العمل الوطني سنة 1934 ثم انقسمت سنة 1937 إلى الحركة الوطنية لتحقيق الإصلاحات بزعامة علال الفاسي والحركة القومية المغربية بقيادة محمد بن الحسن الوزاني.
كما ظهر بالمنطقة الخليفية الخاضعة للحماية الاسبانية حزب الإصلاح الوطني سنة 1933 بزعامة عبد الخالق الطريس وحزب الوحدة المغربية سنة 1937 بقيادة محمد المكي الناصري.
وتأسست الجرائد مثل المغرب الكبير بباريس 1932 وجريدة عمل الشعب بفاس 1933، تصدران بالفرنسية لأن سلطات الحماية منعت إصدار الجرائد العربية. وبدأ الاحتفال بعيد العرش في 18 نونبر 1933 لتوطيد الاتصال بين السلطان والحركة الوطنية.
ب- أهم المطالب الإصلاحية للحركة الوطنية خلال الثلاثينات.
قامت كتلة العمل الوطني سنة 1934 بتقديم وثيقة المطالبة بالإصلاحات للسلطات الفرنسية تحت إسم "مطالب الشعب المغربي". وتمت المطالبة بإلغاء الإدارة الفرنسية المباشرة وتأسيس مجلس وطني وإلغاء وسائل التعذيب، وبالمساواة في أداء الضرائب وحماية الصناعة التقليدية من المنافسة الخارجية وإلغاء الرسوم بين المناطق المغربية وتكوين تعاونيات فلاحية. وفي الميدان الاجتماعي تمت المطالبة بإجبارية التعليم الابتدائي ومحاربة الأمية ومحاربة البطالة وبناء المستشفيات والعمل 8 ساعات في اليوم فقط.
وبعد رفض هذه المطالب، قدمت الكتلة مطالب أخرى سنة 1936، مع وصول الجبهة الشعبية الاشتراكية إلى الحكم بفرنسا. وشملت حرية الصحافة والتنقل والتجمعات وتأسيس الجمعياتوالمدارس وإصلاح القضاء وتخفيض الضرائب وغيرها من المطالب تحت إسم " المطالب المستعجلة للشعب المغربي"، لكنها لم تلقى استجابة من سلطات الحمايتين الفرنسية والاسبانية،فانتقل عمل الحركة الوطنية من المطالبة بالإصلاحات إلى المطالبة بالاستقلال، مستفيدة من ظروف الحرب العالمية الثانية.
النشاط 2 – تطور الحركة الوطنية ومطالبها بين 1939 و 1956.
أ – ظروف تطور مطالب المغرب من اجل الاستقلال.
استفادت الحركة الوطنية من الظروف الدولية الجديدة كهزيمة فرنسا أمام النازية ونزول قوات الحلفاء بالمغرب في 1942 ومؤتمر الدار البيضاء "مؤتمر أنفا " 1943 بين محمد الخامس وروزفلت وتشرشيل. وبرزت المطالبة بالاستقلال في تقديم "وثيقة المطالبة بالاستقلال" في 11 يناير 1944 من طرف قادة الحركة الوطنية إلى الإقامة العامة. وأثار هذا الحدث الحماس الوطني، فقامت سلطات الحماية باضطهاد السكان واعتقال بعض زعماء الأحزاب الوطنية، التي اتخذت أسماء جديدة مثل الحزب الوطني الذي أصبح يحمل إسم حزب الاستقلال منذ 1944، وحزب الشورى والاستقلال الذي أسسه في 1946 أعضاء الحركة القومية. والحزب الشيوعي الذي نادى بالكفاح المسلح وحق تقرير المصير. وناضل العمال المغاربة في إطار "الاتحاد العام للنقابات المتحدة بالمغرب ". وقاموا بعدة إضرابات أشهرها إضراب عمال الفوسفاط بمناجم اخريبكة سنة 1948. وأسس محمد بن عبد الكريم الخطابي " لجنة تحرير المغرب العربي " في مصر بتنسيق مع قادة الحركات الوطنية بالمغرب العربي.
وتجلى نضال السلطان محمد الخامس الذي يمثل القيادة العليا للحركة الوطنية في مطالبته الحكومة الفرنسية بوضع حد لنظام الحماية، خلال رحلته إلى فرنسا سنة 1945، وفي رحلته إلى طنجة سنة 1947، حيث أكد في خطابه على وحدة المغرب الترابية تحت سلطة ملكه الشرعية، وأن مستقبل المغرب مرتبط بالإسلام والجامعة العربية التي تأسست في 1945. وفي سنة 1950 قدم السلطان مذكرة لفرنسا تهدف إلى تجاوز مشكلة الإصلاحات لتحقيق الاستقلال.
ب - ثورة الملك والشعب لتحقيق الاستقلال: بعد فشل الإقامة العامة في فك الارتباط الحاصل بين السلطان والتنظيمات السياسية، استغلت في سنة 1952 فرصة قيام مظاهرات بالمدن المغربية احتجاجا على اغتيال الزعيم النقابي التونسي فرحات حشاد،لتقوم باعتقال الزعماء السياسيين ومنع الأحزاب والصحف. وإطلاق النار على المتظاهرين.
وعملت فرنسا بمساعدة القواد الكبار وزعماء الطرق الدينية " الكلاوي وعبد الحي الكتاني " على عزل السلطان محمد بن يوسف وتعيين أحد أفراد أسرته محمد بن عرفة. وفي 20 غشت 1953 ليلة عيد الأضحى، تم نفي محمد الخامس وأسرته إلى جزيرة كورسيكا ثم إلى جزيرة مدغشقر. ولم يعترف المغاربة بالسلطان الجديد. وبدأت المرحلة الثانية من المقامة المسلحة السرية، وتشكلت النواة الأولى لجيش التحرير. واستهدف المقاومون اغتيال ابن عرفة مرتين، كما استهدفوا اغتيال الباشا الكلاوي، إضافة إلى تخريب المنشآت الاستعمارية.
النشاط 3 – مراحل استقلال المغرب واستكمال وحدته الترابية.
أ - استقلال المغرب: حصل المغرب على تأييد الجامعة العربية وحركة دول عدم الانحياز، لرفع قضية المغرب إلى الأمم المتحدة، مما دفع السلطات الفرنسية إلى التفاوض مع السلطان وقادة الحركة الوطنية بمدينة إيكس ليبان Aix les Bains. وانتهت المفاوضات بعودة السلطان محمد الخامس إلى المغرب في 16 نونبر 1955، وتوقيع اتفاقية الاستقلال في 2 مارس 1956 مع فرنسا، ثم اتفاقية في أبريل مع إسبانيا.
ب - استكمال الوحدته الترابية: لتحقيق الوحدة الترابية استرجع المغرب منطقة طنجة في 29اكتوبر 1956 وتم إلغاء النظام الدولي. واسترجع إقليم طرفاية في 10ابريل 1958 بعد مفاوضات سلمية وطويلة مع إسبانيا. وإقليم سيدي افني في 30يونيو 1969 بعد الزيارة التي قام بها الملك الحسن الثاني إلى مدريد حيث اقنع الإسبان بضرورة تنفيذ قرار الأمم المتحدة الذي أقر عودة سيدي افني إلى المغرب.
وبعد إصرار اسبانيا على الاستمرار في استعمار المناطق الجنوبية المغربية،عرض المغرب قضيته على محكمة العدل الدولية، وأصدرت حكمها يوم 16اكتوبر1975 الذي أكد على وجود روابط البيعة بين القبائل الصحراوية وسلطان المغرب. وفي 6 نونبر1975 كانت المسيرة الخضراء نحو مناطق الساقية الحمراء. وفي 14 غشت 1979 استرجع المغرب وادي الذهب.وبقيت سبتة ومليلية والجزر الجعفرية بيد الإسبان.
خاتمة: واجه الغاربة الاحتلال الأجنبي بطرق مختلفة تمثلت في المقاومة المسلحة والنضال السياسي. وقدموا تضحيات جسيمة للحصول على الاستقلال.

دروس الاجتماعيات للمقبلين على امتحانات الباكالوريا 2015ـ2016



التاريخ
تنطيم المجال العالمي في إطار العولمة

تمهيد: يتميز تنظيم المجال العالمي في إطار العولمة بهيمنة دول الشمال(المتقدمة) على دول الجنوب (النامية) التي تتأرجح بين المجالات المندمجة والمجالات المتخلفة عن مسايرة العولمة. وسيزداد التباين في إطار العولمة بين المجالات المهيمنة والمجالات المندمجة، والمجالات المتخلفة عن الاندماج، في مختلف الميادين.

I عناصر تنظيم المجال العالمي في إطار العولمة والمعايير المتحكمة فيه.
1 - عناصر تنظيم المجال العالمي: ينتظم المجال العالمي في إطار دول غنية ومتطورة هي دول الشمال، ودول فقيرة متخلفة عن التطور هي دول الجنوب. وتتموضع دول العالم في إطار العولمة في مجالات مهيمنة هي الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي واليابان، ومجالات مندمجة مثل بلدان جنوب شرق آسيا كالصين وكوريا الجنوبية، ومجالات في طور الاندماج كدول المغرب العربي ودول مجلس التعاون الخليجي النفطية. وتبقى مجالات أخرى متخلفة كأغلب الدول الإفريقية.
2 – معايير تنظيم المجال العالمي في إطار العولمة: تنتظم دول العالم حول مناطق تسمى بالمراكز وتمثلها الدول المالكة للقوة والثروة وسلطة القرار، مما يمكنها من الهيمنة على محيطها الذي ينعث بالهوامش، وهي إما هوامش تابعة للمراكز أو هوامش مندمجة تتحرك في مدارات حول المراكز ذات الإشعاع القوي.
هذه المنطومة العالمية ذات القطب الثلاثي(الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي واليابان) الذي يمثل المركز بدأ تشكيلها منذ القرن 19، وباقي الدول التي تدور في فلكها (التبعية) تشكل المحيط (الهوامش).

II المجالات المهيمنة في إطار العولمة.
1 – إمتداد المجالات المهيمنة ومؤهلاتها: تتمثل المجالات المهيمنة في الثالوث العالمي (الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي واليابان). وتدور في فلك الولايات المتحدة كندا وأستراليا، وحول اليابان دول جنوب شرق آسيا، وحول الاتحاد الأوربي دول أوربا الشرقية وروسيا. ويعتبر هذا الثالوث القطب المحوري للنظام العالمي الجديد أو ما يسمى بالعولمة.
2 – مظاهر تفوق المجالات المهيمنة على الصعيد العالمي: تتجلى في ارتفاع الناتج الخام ونفقات البحث العلمي وحجم الاستثمارات، وكذلك ارتفاع نسبة المساهمة في التجارة الدولية.

III باقي المجالات العالمية حسب اندماجها في العولمة.
1 – المجالات المندمجة في العولمة والمجالات في طور الإندماج: تتمثل المجالات المندمجة في العولمة في الدول المهيمنة الممثلة في الثالوث العالمي والمناطق التابعة له مثل كندا وأستراليا. وتتمثل المجالات في طور الاندماج في الدول الصناعية الجديدة في آسيا وأمريكا اللاثينية. أما المجلات غير المندمجة فتتمثل في الدول المتخلفة، ومنها دول غنية كالدول النفطية لكنها تعاني من مظاهر التخلف كضعف مؤشر التنمية البشرية بها، ودول فقيرة أغلبها بإفريقيا جنوب الصحراء ، تعاني من كوارث طبيعية وحروب أهلية والمجاعات. أما الصين والهند فهما عملاقان بحكم عدد سكانهما ويشكلان سوقا استهلاكية هامة.
2 – مقومات اندماج دول الجنوب في العولمة ومعيقاته: تعاني دول الجنوب عدة مشاكل تعوق تطور اقتصادها واندماجها في العولمة مثل الجفاف والمجاعات والحروب الأهلية والكوارث الطبيعية كالفيضانات والزلازل. لكن بعض دول الجنوب بحكم أنظمتها السياسية والاقتصادية التابعة لدول الشمال، حققت نوعا من الإندماج المفروض بجعلها مناطق اقتصادية حرة، لا تفرض فيها ضرائب جمركية مثل طايوان وسنغفورة ودبي بالإمارات الخليجية. وبحكم ارتفاع تكاليف اليد العاملة في الدول المتقدمة، أصبحت المناطق الحرة مجالا للإستثمارات الأجنبية لاستغلال اليد العاملة الرخيصة وغزو أسواق حرة.

IV الترابطات بين المجالات العالمية في إطار العولمة.
1 – طبيعة الترابطات بين المجالات العالمية في إطار العولمة: تتمثل في المبادلات التجارية باعتبار العولمة هي إزالة جميع القيود والحواجز الجمركية بين الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للتجارة (O.M.C.). وأهم الترابطات نجدها بين المجالات المندمجة الممثلة في الثالوث العالمي (الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي واليابان). وساهم في هذه الترابطات إنخفاض تكاليف الاتصال والمواصلات عبر القارات والاستثمارات بالخارج.
2 – الإنعكاسات المترتبة عن اختلال التوازن بين المجالات العالمية: منها تفاقم التباين بين الشمال والجنوب حيث نجد 80 % من ساكنة العالم بالجنوب، ولا تتحكم إلا في 20 % من خيراته، و20 % من ساكنة العالم بالشمال تتحكم في 80 % من ثرواته. ويتزايد عدد سكان الجنوب وتزداد مشاكلهم، في الوقت الذي يتراجع فيه عدد سكان الشمال بفعل الشيخوخة، وتضع دوله قوانين صارمة ضد الهجرة، وتدعو للعولمة أي حرية تنقل البضائع والرساميل، لا حرية تنقل الأشخاص. ./.